محمد أمين الإمامي الخوئي

875

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

قرائةً واجازةً ويروي أيضاً عن العلّامتين العلمين الشيخ جواد ملا كتاب والسيد محمّد بن السيد جواد العاملي النجفي صاحب مفتاح الكرامة رضى اللَّه عنهم . وهو من أجل مشايخ الإجازة في طبقته ، يروي عنه جمع ممّن تأخره ومنهم المحدث النوري صاحب المستدرك وخال العلّامة المفضال ميرزا إبراهيم الدنبلي الخوئي والعلّامة السيد حسن صدر الكاظمي وغيرهم من الأعلام . وكان له مجلس بحث كبير في النجف في الفقه والحديث والدراية وقرأ عليه جمّ غفير ، منهم الأعلام المذكورين . وللمترجم بعض التحريرات في علم الحديث والدراية والرجال وغيرها ولكن مع الأسف أنّه لم يدون شئ منها . توفّي المترجم في أرض الغري في شهر صفر الخير من سنة 1297 سبع وتسعين ومأتين وألف ودفن بواديالسلام في مقبرته المعروفة باسمه بفاصلة يسيرة من سور البلد ، في يسار محجة الحديد للخارج عن الولاية وقبره ظاهر هناك يزوره الناس ويطلب عنده الحاجات ويضجعه خالنا العلّامة المفضال أخص تلاميذه ومن عيون أصحابه الحاج ميرزا إبراهيم الدنبلى الخوئي . وذكر المحدث النوري : أنّ المترجم كان يزور أئمة سامراء غالباً ويأنس بالسرداب المغيب ويستمدّ منه الفيوضات ويعتقد فيه نيل المكرمات وكان يقول انّي ما زرتُ السرداب الشريف إلَّا وقد رأيتُ كرامةً ونلتُ مكرمةً ولكن كان يستتر ما رآه ، غير أنّه ذكر لي يوماً وسمعه منه غيرى أيضاً ، بأنّي كثيراً ما وصلتُ إلى باب السرداب الشريف في جوف الليل الحندس وحين خلوة من الناس ، فارى حينئذٍ عند الباب قبل النزول من الدرج نوراً يشرق من سرداب الغيبة على جدران الدهليز الأول ويتحرك من موضع إلى آخر فكأنّ بيد أحد هناك شمعة مضيئة وهو ينتقل من مكان إلى آخر فيتحرك النور بحركته ، ثمّ أنزل وأدخل السرداب الشريف ، فلا أجد فيه أحداً ولا أرى سراجاً . ( 434 )